فهرس الكتاب
لقد جاء القرآن هداية وحياة للقلوب الميتة، ولذلك جاء في حديث رواه الزهري بلاغًا: (أنه صلى الله عليه وسلم دخل على نسائه، فإذا بامرأة حسنة الهيئة فقال: من هذه؟ فقلن: إحدى خالاتك - خالة من خالات النبي صلى الله عليه وسلم- فقال: من هي؟ قلن: هي خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث فقال صلى الله عليه وسلم: سبحان الذي يخرج الحي من الميت!) .
وكانت هذه المرأة مؤمنةً صالحةً، وكان أبوها كافرًا فاسدًا فأخرج الله عز وجل هذه المؤمنة من ذاك الكافر، فالله عز وجل على كل شيء قدير.
{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} [الروم:19] ، يخرج الإنسان التقي من صلب الإنسان الشقي، وكذلك العكس فقد يكون الأب تقيًا بارًا، ويكون الابن شقيًا فاسدًا، {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [الروم:19] ، وقس على ذلك كل ما يظهره الله عز وجل في خلقه؛ ليري عباده من آياته العظيمة سبحانه تبارك وتعالى، ولله في خلقه شئون.