فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 3717

معنى قوله:(فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحًا جميلًا)

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب:28] .

أي إذا كنتن تردن الدنيا ومتاعها وحطامها فإننا سنعطيكن ذلك ونطلقكن طلاقًا جميلًا، والطلاق الجميل: هو طلاق السنة، فيكون إذا استحالت العيشة ما بين الرجل وامرأته أن يطلقها على السنة طلقة واحدة له أن يراجعها فيها.

كذلك يمتعها بعد طلاقها سواء كان مفروضًا لها المهر أو ليس مفروضًا لها، فالمتعة على وجه الاستحباب في هذه الحالة.

إذًا المعنى: تعالين أمتعكن ما شئتن من مال ثم أطلقكن الطلاق الجميل الذي لا عضل فيه ولا أذى، فتذهب المرأة لحالها وتأخذ متاعها، ولتترك النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى ربه صلوات الله وسلامه عليه على ما هو عليه من موضع وضعه الله سبحانه وتعالى فيه.

يقول هنا: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} [الأحزاب:28] يعني: أعطيكن متعة الطلاق، وهو المال الذي يعطى للمرأة نفقةً لها بعد طلاقها، وهذا إما أن يكون واجبًا إذا كانت المرأة لم تعط مهرًا، ولم يفرض لها صداق.

فإذا كانت المرأة قد أعطيت الصداق فيكون إعطاء المتعة لها مستحبًا لا فرضًا، فقال: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب:28] والتسريح هنا بمعنى: التطليق، وجاء في القرآن لفظ الطلاق ولفظ التسريح، وهما بمعنى واحد، فمن صريح ألفاظ الطلاق كلمة الطلاق، وأيضًا: كلمة التسريح على قول الكثير من أهل العلم.

{وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب:28] يعني: على طلاق السنة وليس فيه مغاضبة، ولا أذى، وليس فيه إعضال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت