فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 3717

تفسير قوله تعالى:(فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه)

يقول لنا ربنا سبحانه: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} [الزمر:32] .

والجوابلا أحد أظلم من الذي كذب فافترى على الله فزعم أن لله الولد والصاحبة، وزعم أن الله لم يرسل رسوله ولم ينزل كتابه.

ويكذب بالصدق، أي: بالقرآن وبالحديث اللذين جاءا من عند الله.

ويقول تعالى: (( أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ) )أي: أليس هو في هذه النار الموقدة البعيدة القعر؟! وكلمة جهنم: مأخوذة من قولهم: البئر الجهنام والمعنى: البعيد القعر السحيق جدًا، فنار جهنم مستعرة وقعرها بعيد وسحيق.

ومثوى: مكان إقامة يثوي فيه أصحاب النار، أي: يخلدون فيها.

والمعنى: أليس فيها مكان يقيم فيه الكافرون الذين جحدوا ربهم سبحانه، وجحدوا ما جاء من عند الله وافتروا عليه الكذب؟

والجواببلى، فيها مثوى ومحل إقامة لمن كفر بالله سبحانه.

أما الذي جاء بالصدق من عند الله سبحانه وصدق به فله جزاؤه وأجره عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت