ثم ذكر الله سبحانه وتعالى بعد ذلك نوعًا آخر من أنواع القذف المخصوص، إذًا: فهنا قذف مؤمنة غريبة لا يعرفها، أو يعرفها كأن تكون جارة له أو غير ذلك، وقد يقذف أي امرأة وأي رجل، لكن أن يقذف امرأته فهذا بعيد، لذلك فالغالب أنه لا يقول ذلك فيفضح نفسه، ويفضح أهله، ويوسم أولاده بهذه الأمر الفظيع وبهذه الجريمة والصفة القذرة، فهنا الله سبحانه وتعالى ألزم الرجل الذي يقذف امرأته بالملاعنة التي ذكرت في هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النور:6 - 7] .