فهرس الكتاب

الصفحة 3242 من 3717

ثم قال الله عز وجل مخاطبًا نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم: {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} [الزخرف:24] .

قوله: (قال) فيها قراءتان: الأولى: (قال) وهي قراءة ابن عامر وحفص عن عاصم.

الثانية: (قل) وهي قراءة باقي القراء.

قوله: (أولو جئتكم) فيها قراءات: الأولى: قرأ الجمهور: (أولو جئتكم) .

الثانية: قرأ أبو عمرو: (أولو جيتكم) الثالثة: قرأ أبو جعفر: (أولو جئناكم) ، بالنون.

قال تعالى: (بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ) أي: أولو جئتكم بالهدى من عند الله عز وجل بدلًا من هذه الضلالات التي وجدتم عليها آبائكم، ولكن دائمًا الرؤساء والكبراء وليست عندهم حجة أصلًا حتى يردوا ذلك، فهم لا يريدون أن يتعبوا عقولهم في هذا الشيء، ولا يريدون أن يظهروا أمام الناس أنهم قليلوا الحيلة وضعفاء التفكير، فلذلك يقولون: (إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ) ، أي: لا نريد أن نسمع هذا الذي تقوله لنا، فنحن كافرون بما تدعو إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت