فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 3717

تفسير قوله تعالى:(من كان يرجو لقاء الله لغني عن العالمين)

قال سبحانه: {مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ} [العنكبوت:5] أي: من كان يخاف من عذاب الله ويؤمل رحمة الله؛ فإن الموعد سيأتيه، فكل ما هو آت قريب وإن طال في نظرنا؛ لأننا نقيس ذلك بأعمارنا وبسنين الدنيا، أما عند الله عز وجل فيوم واحد كألف سنة مما تعدون، فإذا قال: هذا قريب، فهو قريب.

قال تعالى: {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} [العنكبوت:6] .

فكل إنسان يعمل الصالحات، وكل مؤمن يجاهد في الله سبحانه فجهاده لنفسه، أي: ثواب هذا الجهاد لنفسه، ونفعه لها، فهو المنتفع في النهاية، ولن ينفع ربه شيئًا، قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت:6] ، أكد الله غناه عن كل العوالم، سواء كان العالم العلوي أو العالم السفلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت