فهرس الكتاب

الصفحة 3394 من 3717

لما ذكر الله عز وجل قصة فرعون مع موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وكيف أنجى الله موسى ومن معه من المؤمنين، وأهلك فرعون وجنوده، وجعله عبرة وآية للخلق، مَنَّ على بني إسرائيل بأن نجاهم من العذاب المهين، فقد كانوا رجالهم خدامًا وعمالًا مسخرين عند فرعون وجنوده وقومه، وكذلك النساء كن مسخرات في العمل، فكان الكل في مهانة وفي ذلة، فإذا بالله عز وجل منجيهم من ذلك.

ففرعون زعم للناس أنه ربهم الأعلى، وهؤلاء كانوا يعبدون الله سبحانه وتعالى، فنجى الله عز وجل من عبدوه، وأهلك من كفروا به سبحانه وتعالى.

قوله: {وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [الدخان:30] إسرائيل هو يعقوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وهؤلاء بنو إسرائيل، أي: بنو يعقوب، ومعنى الآية: أن الله أنجى بني إسرائيل من العذاب الفظيع الذي أهانهم به فرعون، فقد سخرهم في الأعمال المهينة الشاقة، وكانوا لا يملكون لأنفسهم شيئًا.

قوله: {مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ} [الدخان:31] أي: من فرعون الذي كان يعذبهم، إنه كان عاليًا كافرًا جبارًا مسرفًا على نفسه، مفسدًا في الأرض بغير الحق، فترفع أن يعبد الله سبحانه، وعلا على قومه، فقال: أنا إلهكم، بل قال: أنا ربكم الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت