فهرس الكتاب

الصفحة 2923 من 3717

تفسير قوله تعالى:(ذلك جزاء أعداء الله النار)

قال سبحانه: عن الجزاء العظيم الفظيع الذي سيجازى به أعداء الله: {ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} [فصلت:28] فالنار جزاء أعداء الله، أو ذلك الجزاء هو النار، {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْد} لهم فيها دار الإقامة التي لا يخرجون منها أبدًا، أدخلهم الله نارًا مؤصدة مغلقة عليهم، يدورون فيها فترتفع بهم وتنخفض، وتغلي بهم، وتندلق أقتاب بطونهم، حتى إنه يغلي دماغ الإنسان في النار -والعياذ بالله -.

{جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} [فصلت:28] جزاءً وفاقًا؛ لأنهم جحدوا في الدنيا وأنكروا مع اعترافهم في قلوبهم وفيما بينهم أن ذلك هو الحق الذي جاء من عند الله سبحانه، ولكن جحدوا أمام النبي صلى الله عليه وسلم، والجحود إنكار ما هو معلوم أنه حق وصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت