فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 3717

تفسير قوله تعالى:(الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا)

قال تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا} [يس:80] فجعل لهم آية، فقال: ألا تتعجبون عندما ترون الشيء ونقيضه؟! {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا} [يس:80] فهذه الأشجار التي بداخلها الماء، فإنه يطلع من الجذوع إلى الساق فيروي أوراق النبات وثماره.

فالشجرة أكثر تكوينها الماء، فهذا الشجر المكون من الماء إذا أحرق يحترق، وأعجب منه أنه هو يأتي بالنار، ولذلك عند كان العرب مثل معروف يقول: (في كل شيء نار، واستمجد المرخ والعفار) .

ف هناك شجرتان من أشجار البوادي عند العرب، يأخذ الغصن الطري من الشجرة، ثم يأخذ غصنًا من الأخرى فيضع واحدًا فوق الآخر، ثم يضرب هذا على هذا فتخرج له نارًا، فقالت العرب: (واستمجد المرخ والعفار) أي: أنه احتوى من النار الكثير.

فيقول: ألا تعجبون من هذه الأشياء التي خلقها الله عز وجل؟! هذا غصن طري في يدك بداخله ماء تضرب به على الغصن الآخر فتخرج لك منه نار؟! ألا تعجب من قدرة الله سبحانه: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} [يس:80] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت