فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 3717

قال الله عز وجل: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} [الزمر:5] الله عز وجل سخر الشمس والقمر، فكأنه يقول لهؤلاء الذين يعبدون الشمس: الشمس مسخرة قهرها الله سبحانه الذي خلقها وسيرها كما يريد سبحانه تبارك وتعالى، وكذلك يقول لمن عبدوا القمر من دون الله سبحانه: الله الذي خلقه والله الذي يسيره والله الذي يسخره.

فمن عبد الشمس ومن عبد القمر ومن عبد مخلوقًا مثله استحق أن يعذب يوم القيامة؛ ولذلك جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الشمس والقمر ثوران عقيران في النار) ، فهذه الشمس بلهبها العظيم وبدرجة حرارتها المستعرة تكون في النار يوم القيامة، وليس دخول الشمس في النار عذابًا لها، ولكن تعذيبًا للكفار، فهي كتلة ملتهبة يعذب بها من عبدها في هذه الدنيا، والقمر يكون ملتهبًا كما كان قبل أن يطمسه الله سبحانه تبارك وتعالى، فيكون في النار ملتهبًا مشتعلًا يعذب به من عبدوه من دون الله.

وجاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل يقول: ألا يحب من كان يعبد شيئًا أن يتبعه؟ فيقولون: بلى، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس) أو كما قال، فتأخذهم إلى النار يتعذبون بلهيبها في النار فضلًا عن عذابهم في نار جهنم والعياذ بالله، كذلك القمر، وكذلك كل من عبد من دون الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت