فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 3717

تفسير قوله تعالى:(وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير)

قال سبحانه: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [القصص:80] .

والذين أوتوا العلم قريبون من فضل ربهم ومن رحمة ربهم ومن حكمة ربهم سبحانه وتعالى، قالوا لهؤلاء: {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [القصص:80] .

أي: هذا كله لا يساوي شيئًا بجوار ثواب الله وفضل الله، وجنة الله سبحانه وتعالى، وكلامهم فيه توجع لما في هؤلاء من طمع وطلب للدنيا، فقالوا: {وَيْلَكُمْ} [القصص:80] ، أي: أفيقوا من هذا الذي أنتم فيه، فلكم الويل على ما تقولون! وليس المعنى أنهم يدعون عليهم بالويل، ولكنهم يتعجبون مما هم فيه من حال، ومن نسيانهم لربهم سبحانه وتعالى.

{ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [القصص:80] ، أي: كل هذه الدنيا لا تساوي شيئًا عند الله سبحانه، فما عند الله خير وأبقى للذين يعملون الصالحات.

قال: {وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [القصص:80] ، أي: جنة الله رب العالمين لا يلقاها إلا الصابرون، والأعمال الصالحة (لا يلقاها) أي: لا يؤتاها إلا من صلح واستحق ثواب رب العالمين سبحانه.

إذًا: العمل الصالح والجنة يلقاهما الصابرون الصالحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت