فهرس الكتاب

الصفحة 3581 من 3717

تفسر قوله تعالى:(أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض بقادر)

يقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأحقاف:33] فبعد أن ذكر سبحانه كلام الجن مع قومهم دعا الخلق إلى أن ينظروا ويتأملوا في بديع خلق الله عز وجل، وفي قدرته سبحانه وتعالى، والمعنى: أولم ير هؤلاء المشركون الذين يعبدون غير الله سبحانه، ويكفرون بالله أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن، أي: لم يتعب ولم يكل ولم يعجز سبحانه وتعالى (بقادر) وهذه قراءة الجمهور، وقرأها يعقوب: (يقدر على أن يحيى الموتى) ، أولم يروا ذلك؟

والجواببلى إنه قادر على كل شيء سبحانه، فأجاب سبحانه: (( بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) )، فالذي خلق السموات والأرض، وخلق البشر وأحياهم وأماتهم قادر على أن يحييهم مرة ثانية، فهو يقدر على كل شيء في هذا الكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت