فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 3717

قال تعالى: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ} [الصافات:145] (فنبذناه) أي: ألقيناه، فالله عز وجل أوحى إلى الحوت بالتقامه، فما أن ألقى بنفسه في البحر حتى التقمه وابتلعه، ويوحي الله إلى الحوت أنه ليس رزقًا لك، وإنما أنت سجن فقط، فيكون سجنًا له فلا يتأذى فيه، ويسبح لربه ويصلي له وهو في جوف الحوت.

قوله: (وهو سقيم) أي: مريض.

ثم قال: {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ} [الصافات:146] ، ألقاه الحوت في العراء على الشاطئ، ليس هناك شيء يظله، وهو محتاج للطعام والشراب، فالله عز وجل أنبت عليه شجرة من يقطين، واليقطين هو القرع، فإذا بهذه الشجرة تظله، ويأكل من قرعها.

ثم قال تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات:147] ، فالله عز وجل من عليه وتركه نبيًا، بل وأرسله إلى قوم آخرين، {فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} [الصافات:148] وهنا ربنا سبحانه وتعالى قال: {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء:88] أي: كما نجينا يونس على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت