وقوله تعالى: {قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ} [الأنبياء:66] .
يعني: إذا كانت هذه الأصنام لا تنطق ولا نفعت نفسها أفتنفعكم أنتم؟! ولو بشيء بسيط.
وقوله: (( مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا ) ) (شَيْئًا) : نكرة في سياق النفي فتعم كل شيء، بمعنى: أقل الأشياء وأحقرها لا تقدر أن تنفعكم به.
وقوله: {وَلا يَضُرُّكُمْ} [الأنبياء:66] أيضًا شيئًا.
وقوله: {أُفٍّ لَكُمْ} [الأنبياء:67] كلمة أف يقولها الإنسان الذي يشم رائحة منتنة، فكأن المعنى: أف من هذا الشيء الذي تعبدونه.
وفي قوله تعالى: {أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الأنبياء:67] ثلاث قراءات هذه أولها، وثانيها: (( أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) ) [الأنبياء:67] ، وثالثها: (( أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) )فكأنه متأفف ضجر منهم ومن نتنهم وخبثهم في عبادتهم غير الله تبارك وتعالى.
قوله: {أَفَلا تَعْقِلُونَ} [الأنبياء:67] أي: أين ذهبت عقولكم؟!