فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 3717

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحابته أجمعين.

قال الله عز وجل في سورة النور: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [النور:36 - 38] .

ذكر الإمام القرطبي في هذه الآية خصالًا في تعظيم بيوت الله سبحانه وتعالى وهي المساجد، فقال رحمه الله: قد جمع بعض العلماء في ذلك خمسة عشرة خصلة قال: من حرمة المسجد أن يسلم وقت الدخول إن كان القوم جلوسًا، وإن لم يكن في المسجد أحد قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وأن يركع ركعتين قبل أن يجلس، وألا يشتري ولا يبيع، ولا يسل فيها سهمًا ولا سيفًا، ولا يتخطى رقاب الناس.

والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن البيع والشراء في المسجد فقال: (من رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك) .

وفي صحيح البخاري من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها؛ لا يعقر مسلمًا) يعني: الذي يمشي في زحمة سوق أو في مسجد وفي يده شيء قد يؤذي به الناس كسيف أو سهم ونحو ذلك، فيأخذ النصل بيده حتى لا يؤذي به أحدًا من الناس.

وأيضًا لا يجوز أن يطلب في المسجد ضالة كأن يقول: لقد ضاع مني الشيء الفلاني، ولكن يطلبها خارج المسجد وليس داخله، ومن وجد شيئًا فليعرفه خارج المسجد وليس في داخل المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت