فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 3717

لقد ذكر الله عز وجل عن هؤلاء المؤمنين في هذه السور العظيمة أنه سبحانه تكرم عليهم بفضله الكبير، قال: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا} [فاطر:33] ، على قراءة (يُدخلونها) وهي قراءة أبي عمرو، أي: أن الله يدخلهم هذه الجنات العظيمة، وقراءة الجمهور {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [فاطر:33] ففي هذه الجنة يلبسون ما كان قد حرمه الله عز وجل عليهم في الدنيا، من حرير وذهب، فينعمون به في الجنة، قال سبحانه: (( يُحَلَّوْنَ فِيهَا ) )أي: فلهم الحلية في الجنة، (( مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ) )لا تنظر إلى ما في الدنيا من أساور فإنها لا تقارن بما في الجنة، فأساورهم في الجنة من ذهب ولؤلؤ.

(( وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ) )أي: يلبسون الثياب من الحرير وكما ذكرنا قبل ذلك أن شجرة في الجنة تخرج ثياب أهل الجنة، وهي شجرة طوبى، كما صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت