لقد ذكر الله عز وجل عن هؤلاء المؤمنين في هذه السور العظيمة أنه سبحانه تكرم عليهم بفضله الكبير، قال: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا} [فاطر:33] ، على قراءة (يُدخلونها) وهي قراءة أبي عمرو، أي: أن الله يدخلهم هذه الجنات العظيمة، وقراءة الجمهور {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [فاطر:33] ففي هذه الجنة يلبسون ما كان قد حرمه الله عز وجل عليهم في الدنيا، من حرير وذهب، فينعمون به في الجنة، قال سبحانه: (( يُحَلَّوْنَ فِيهَا ) )أي: فلهم الحلية في الجنة، (( مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ) )لا تنظر إلى ما في الدنيا من أساور فإنها لا تقارن بما في الجنة، فأساورهم في الجنة من ذهب ولؤلؤ.
(( وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ) )أي: يلبسون الثياب من الحرير وكما ذكرنا قبل ذلك أن شجرة في الجنة تخرج ثياب أهل الجنة، وهي شجرة طوبى، كما صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.