اعترض المشركون على محمد صلى الله عليه وسلم وطلبوا آيات عامة يأتيهم بها ليؤمنوا، فكان من رحمة الله تعالى أنه لم يجبهم إلى ذلك؛ لأنه لو أجابهم فكفروا لعمهم العذاب؛ بل أمره أن يرد عليهم بأن الآيات عند الله ينزلها متى شاء وأنا مكلف بالنذارة البينة، ثم رد الله عليهم أن أعظم الآيات هي نزول هذا الكتاب المبين الذي نزوله رحمة للمؤمنين، فإذا لم يؤمنوا بذلك فكيف يؤمنون بما هو دونه؟! وليس ذلك إلا جحود واستكبار، ومن استكبارهم أيضًا استعجالهم بالعذاب، ولكن ذلك ليس إليهم بل إلى ربهم، وقد جعل له أجلًا وسيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون.