فهرس الكتاب
الصفحة 3075 من 3717
إن المتأمل في حال الناس يجد فيهم الغني والفقير، والموسع عليه ومن قدر عليه رزقه، فيقف عقله حائرًا أن يجد لذلك تفسيرًا؛ إذ كل الناس على هيئة وخلقة واحدة، لكن لما كان الله تعالى يسمى بالحكيم ويتصف بالحكمة كشف لنا في هذه الآية سبب ما نراه من تفاوت في الرزق ولماذا لا يكون كل الناس أغنياء؟ فبين الله أنه لو بسط الرزق للعباد لكان ذلك سببًا في بغيهم في الأرض وطغيانهم وعدوانهم على بعضهم، لكن الحكيم الخبير يعلم ما يصلحهم فينزل الرزق بقدر ينتفي معه طغيانهم وفسادهم جميعًا في الأرض، وذلك مقتضى حكمته وخبرته جل وعلا.
حجم الخط: