فهرس الكتاب
الصفحة 3123 من 3717
لما كان ابن آدم خطاء ولابد أن يدرك حظه من الذنوب، جاءت هذه الآية في سياق ذكر صفات المؤمنين، فبين الله عز وجل أن الذنوب تتفاوت، وأن منها كبائر وصغائر، فالكبائر لا تكفرها إلا التوبة، أما صغائر الذنوب فقد جعل الله عز وجل لها مكفرات كثيرة منها: اجتناب الكبائر وفواحش الذنوب، فمن صفات المؤمنين اجتنابها وعدم الإصرار على الصغائر، ثم ذكر صفة أخرى وهي أن المؤمن ليس كغيره بل هو مسيطر على نفسه، مالك لها، إذا غضب تجاوز عمن أساء إليه، وليس تجاوزه عجزًا، إنما هو تجاوز الكريم عند مقدرته على خصمه، فيعمل ذلك ابتغاء وجه الله تعالى.
حجم الخط: