فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 278

ولكتاب الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم اسم واحد، علم عليه هو القرآن، وما عداه مما ظنه بعض المصنفين أسماء للقرآن لا يخرج عن دائرة الصفات مثل:

1 - (الفرقان) : قال تعالى عن القرآن: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا [الفرقان: 1] ، فهذا الوصف ورد لغيره من الكتب السماوية كقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ [الأنبياء: 48] ، كما وصف بالفرقان يوم بدر، قال تعالى: وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فالفرقان وصف يعتمد على المعنى للجذر اللغوى (فرق) لا تسمية خاصة بالقرآن ويتصل بهذا أيضا أن يوصف بأنه.

2 - (الذكر) : لقوله تعالى: ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ [آل عمران: 58] .

3 - (المصحف) : يقول في كتابه عن القرآن: فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ* فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [عبس: 12، 13] ، وقد قال على كتب سماوية سابقة: إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى [الأعلى: 18، 19] .

4 - (هدى، وشفاء، ورحمة، وموعظة) : بناء على قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [يونس: 57] .

5 - (التنزيل) : لقوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ [الشعراء: 192] .

6 - (المثانى) : لقوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ [الزمر: 23] ، إلى آخر هذه الصفات التى ظنوها أسماء، ويكفى أن نحيل لاختبارها على كتاب الزركشى (البرهان في علوم القرآن) «1» ، لتجد بابا تحت عنوان (النوع الخامس عشر: معرفة أسمائه واشتقاقاتها) وقد جمع فيه الإمام الزركشى- رحمه الله- أكثر من تسعين اسما أو وصفا للقرآن.

(1) ج 1/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت