ولكتاب الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم اسم واحد، علم عليه هو القرآن، وما عداه مما ظنه بعض المصنفين أسماء للقرآن لا يخرج عن دائرة الصفات مثل:
1 - (الفرقان) : قال تعالى عن القرآن: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا [الفرقان: 1] ، فهذا الوصف ورد لغيره من الكتب السماوية كقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ [الأنبياء: 48] ، كما وصف بالفرقان يوم بدر، قال تعالى: وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فالفرقان وصف يعتمد على المعنى للجذر اللغوى (فرق) لا تسمية خاصة بالقرآن ويتصل بهذا أيضا أن يوصف بأنه.
2 - (الذكر) : لقوله تعالى: ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ [آل عمران: 58] .
3 - (المصحف) : يقول في كتابه عن القرآن: فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ* فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [عبس: 12، 13] ، وقد قال على كتب سماوية سابقة: إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى [الأعلى: 18، 19] .
4 - (هدى، وشفاء، ورحمة، وموعظة) : بناء على قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [يونس: 57] .
5 - (التنزيل) : لقوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ [الشعراء: 192] .
6 - (المثانى) : لقوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ [الزمر: 23] ، إلى آخر هذه الصفات التى ظنوها أسماء، ويكفى أن نحيل لاختبارها على كتاب الزركشى (البرهان في علوم القرآن) «1» ، لتجد بابا تحت عنوان (النوع الخامس عشر: معرفة أسمائه واشتقاقاتها) وقد جمع فيه الإمام الزركشى- رحمه الله- أكثر من تسعين اسما أو وصفا للقرآن.
(1) ج 1/ 273.