فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 278

لى أبو عمرو: لولا أن ليس أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا وكذا من الحروف كذا وكذا.

وروى عنه الأصمعى أيضا أنه قال: ما رأيت أحدا قبلى أعلم منى قال الأصمعى: وأنا لم أر بعده أعلم منه.

وكان يونس بن حبيب النحوى يقول: لو كان هناك أحد ينبغى أن يؤخذ بقوله في كل شىء لكان ينبغى أن يؤخذ بقول أبى عمرو بن العلاء.

وقال ابن كثير في البداية والنهاية: كان أبو عمرو علامة زمانه في القراءات والنحو والفقه، ومن كبار العلماء العاملين.

وكان إذا دخل شهر رمضان لم يتم فيه بيت شعر حتى ينسلخ إنما كان يقرأ القرآن، وقال أبو عبيدة: كانت دفاتر أبى عمرو ملء بيت إلى السقف ثم تنسك فأحرقها وتفرغ للعبادة وجعل على نفسه أن يختم في كل ثلاث ليال.

ويروى بعض المؤرخين عن أبى عمرو أنه قيل له متى يحسن بالمرء أن يتعلم؟

فقال، ما دامت الحياة تحسن به.

وكان نقش خاتمه:

وإن امرؤ دنياه أكبر همه ... لمستمسك منها بحبل غرور

وعن الأخفش قال: مر الحسن البصرى بأبى عمرو وحلقته متوافرة، والناس عكوف على درسه، فقال الحسن: من هذا؟ فقالوا: أبو عمرو فقال الحسن: لا إله إلا الله كاد العلماء أن يكونوا أربابا، ثم قال الحسن: كل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل يئول.

وعن سفيان بن عيينة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت له يا رسول الله قد اختلفت علىّ القراءات، فبقراءة من تأمرنى؟ فقال اقرأ بقراءة أبى عمرو بن العلاء.

وقال أبو عمرو الأسدي: لما أتى نعى أبى عمرو أتيت أولاده لأعزيهم: فبينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت