فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 278

ثم ورد بألفاظ أخرى من نفس جنس القرآن نحو: (قرآنا) بيوسف (2) ، والرعد (31) ، الإسراء (106) ، وطه (113) ، والزمر (28) ، وفصلت (3) ، (44) ، والشورى (7) ، والزخرف (3) ، والجن (1) ، وكذلك بلفظ (قرآنه) ، بسورة القيامة (17) ، (18) .

وقد اختلف العلماء في لفظة (قرآن) من جهة الاشتقاق أو عدمه، ومن جهة كونه مهموزا أو غير مهموز، ومن جهة كونه مصدرا أو وصفا عدة آراء هى «1» :

1 -الرأى الأول: أنه مصدر للفعل قرأ بمعنى تلا، فيكون على وزن «الرجحان» و «الغفران» ... إلخ.

ثم نقل من المصدر ليكون اسما دالا على الكلام المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ...

ويدعم هذا الرأى ورود لفظة (قرآن) بمعنى القراءة في ثنايا آيات القرآن كما سبق في الآية رقم (17، 18) من سورة القيامة، وهى قول الله تعالى: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ... ويرجع ارتباطه بالقراءة والتلاوة يأمر بها الله في كتابه الكريم، قال تعالى: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، وقوله تعالى: وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [طه: 114] ، أى لا تعجل بقراءة القرآن قبل أن ينتهى جبريل من قراءته وكذلك قوله تعالى: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا [الإسراء: 78] أى إن قراءة القرآن في هذا الوقت تشهدها الملائكة وتشهد بها لصاحبها عند ربه، ثم هى من استعمالات الشعر العربى، كقول الشاعر:

ضحّوا بأشمط عنوان السّجود به ... يقطع اللّيل تسبيحا وقرآنا

2 -الرأى الثانى: قال به قوم على رأسهم الزجاج النحوى، وهو (أنه وصف

(1) محاضرات في الدراسات الإسلامية د/ عمر محمد عبد الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت