فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 278

على فعلان) من الفعل قرأ بمعنى: جمع، يقال في اللغة: (قرأت الماء في الحوض) أى جمعته، ثم سمى به كتاب الله لما جمع من سور وآيات فيكون (قرآن) بمعنى مجموع أو مضموم.

3 -الرأى الثالث: قال به قوم منهم الأشعرى، هو مشتق من (قرأ) ، وقد ورد هذا الاستعمال في الشعر القديم:

تريك إذا دخلت على خلاء ... وقد أمنت عيون الكاشحينا

ذراعى حرّة أدماء بكر ... وهجان اللوم لم تقرأ جنينا

قرنت الشيء بالشيء، إذا ضممت أحدهما إلى الآخر، وسمى به القرآن لقران السور والآيات والحروف فيه، وعلى هذا تكون النون أصلية والهمزة الممدودة زائدة، ولذلك يمكن أن نقول (قرآن) بدون همز، وهو ضعيف، وبناء عليه ذكر الفراء النحوى الكوفى أن اشتقاقه من القرائن، لأن الآيات منه يصدّق بعضها بعضا، ويشابه بعضها بعضا، وهى قرائن أى أشباه ونظائر.

4 -الرأى الرابع: وهذا الرأى ينسب للإمام الشافعى، ويرى أنه اسم علم سمى الله تعالى به كتابه المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، كما سمى الكتابين المنزلين على موسى وعيسى التوراة والإنجيل.

والمهم في المعنى الاصطلاحى هنا، فالله هو الذى أنزله، وهو الذى أطلق عليه هذه التسمية، وقد ناقش الفقهاء تعريفه الاصطلاحى مناقشة منطقية (كلام الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، المعجز بلفظه، المتعبد بتلاوته، المنقول بالتواتر، المكتوب في المصاحف من سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس) .

فقولهم المنزل على نبيه ... يخرج سائر كلام الله المنزل على غير محمد من الأنبياء، وقولهم المعجز بلفظه، المتعبد بتلاوته) يخرج الأحاديث القدسية فالأخيرة لم يقع بها التحدى، كذلك فإن أرجح الآراء أنها في المعنى من عند الله ... أما الألفاظ من كلام النبى صلى الله عليه وسلم، فالرسول راو لكلام الله بلفظ من عنده، ولذا تجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت