فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 869

وَمَنْ قَرَأَ (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ) بالرفع فمعناه: لقد تقطع وصلكم،

والبَيْن في كلام العرب يكون وصلًا، ويكون فِراقًا.

وأجود القراءتين الرفع.

وقال الفراء: في قراءة عبد الله (لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا بَيْنَكُمْ)

قال: وهو وجه الكلام إذا جعل الفعل لـ (بَيْنَ) تُرِك نَصبا، كما قالوا: أتانِي دُونَك من الرجال. فتُرِك نَصبًا، وهو في موضع رفع؛ لأنه صفة، فإذا

قالوا: هذا دونٌ من الرجال، رفعوه، وهو في موضع الرفع، وكذلك يقول: بينَ الرجلين بينَ بعيد، وبونَ بعيد، إذا أفردته أجريته بالعربية.

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا ...(96) .

قرأ الكوفيون: (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) نصبا،

وقرأ الباقون: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) بالخفض.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَجَعَلَ اللَّيْلَ) نصبه بالفعل؛ لأنه مفعول

به، ونصب (سَكَنًا) لأنه مفعول ثان.

ومن قرأ (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ) خفض الليل للإضافة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت