قال أبو منصور: هما لغتان: تنَاجَى الْقَوْمُ، وانتجَوْا، إذ نَاجَى بَعضُهم
بعضًا، يتناجَوْن.
فالتناجِى (تَفَاعُل) ، والانْتِجَاءُ (افْتِعَال) والمعنى واحد.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ) .
قرأ الحضرمي وحده"وَلاَ أكثرُ"رفعًا.
قال أبو منصور: من قرأ (ولاَ أكثرُ) بالرفع عطفه على موضع الرفع في قوله:
(مَا يَكُون مِن نَجْوَى ثَلاَثةٍ) ؛ لأن المعنى: ما يكون نجوى ثلاثة.
و (مِنْ) زائدة.
كما قال: (مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ) ، أى: ما لكم إلهٌ غَيْرُه.
ومن قرأ (ولا أكثرَ) بفتح الراء فهو في موضع خفض، منسوقة على (ثَلاَثَةٍ) ، وهى القراءة الجيدة.
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجْلِسِ) .
قرأ عاصم (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ) . وقرأ الباقون (فِي الْمَجْلِسِ) .
قال أبو منصور: (فِي الْمَجَالِسِ) فهو جمع: (المَجْلِس) .
ومن قرأ (فى المجلس) فهو: موضع جلوس القوم فيه.
ويقال للقوم إذا اجتمعوا في مكان: مَجْلِس.
ومنه قوله: