كأنه قال: أقسم بيوم القيامة إنكم مبعوثون.
ودل على هذا قوله: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ(3) بَلَى قَادِرِينَ)
المعنى: بلى لنجمعنها قادرين على تَسْوِية بنانه.
ونصب (قادرين) على الحال.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَإذَا بَرِقَ الْبصَرُ)
قرأ نافع"بَرَقَ"بفتح الراء.
وكذلك روى أبان عن عاصم (بَرَق) كقراءة نافع -
وقرأ الباقون"بَرِق) بكسر الراء."
قال أبو منصور: من قرأ (بَرَق الْبصَرُ) فهو من بَرَق يبرُقُ بريقا، ومعناه:
شَخَص فلا يطْرِف من شدة الفزع الأكبر -
ومن قرأ (بَرِق البصرِ) بكسر الراء
فمعناه: تحيَّر، يقال: بَرِق الرجل يبرَق بَرَقًا، إذا رأى البرْق فتحير
كما يقال: أسِدَ الرجلُ، إذا رأى الأسدَ فتحير وبَقِرَ، إذا رأى بَقَرا كثيرًا فتحير.
وقوله جلَّ وعزَّ: (كَلَّا بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ(20) وَيَذَرُونَ الْآخِرَةَ (21)
قرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب"كَلا بَلْ يُحِبونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُون الآخِرَة"بالياء فيهما.
وقرأ الباقون بالتاء فيهما.
قال أبو منصور: التاء للخطاب"، والياء للغيبة."
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ(27) .
قرأ حفص عن عاصم (وَقِيلَ مَنْ) ويقف، ثم يبتَدِئ (رَاقٍ) ، ما قطعها غيره.