بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ(23) .
قرأ أبو بكر عن عاصم، وحمزة والكسائي"مثلُ ما"بالرفع.
وقرأ الباقون"مِثْلَ مَا"نصبًا.
قال أبو منصور: من قرأ (مثلُ ما) فعلى أنه نعتُ للحق، صفة له قاله
الفرّاء وغيره.
ومن قرأ (مثلَ ما) فهو على وجهين:
أحدهما: أن يكون في موضع رفع، إلا أنه لما أضيف إلى (ما) وهو حرف غير متمكن فُتح.
قال أبو إسحاق: وجائزٌ أن يكون منصوبا على التوكيد، المعنى: إنه لحق حقا مِثْلَ نطقكم، يعنى أرزاق العباد، ونزولها من السماء.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ(44) .