وقرأ حفص (كِسَفًا) بالتثقيل في كل القرآن، إلا في (والطور)
(وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا) خفف هذا وحده.
وقرأ ابن عامر ههنا"كِسَفًا"مثقلا، وخفف الباقي في جميع القرآن.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (كِسَفًا) جعلها جمع كِسْفَة، وهي: القطعة.
وَمَنْ قَرَأَ (كِسْفًا) فإنه يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون جمع كِسْفَة، كما يقال: عُشبة وعُثسْب، وتَمْرة وتَمْر. والوجه الثاني: أن يكون الكِسْفُ واحدًا، ويجمع على (كِسَفًا) .
وقال الزجاج: مَنْ قَرَأَ (كِسْفًا) بسكون السين فكأنه قال: أو تسقطها طبَقًا
علينا.
قال: واشتقاقه من كسَفتُ الشىء، إذا غطيته، ويقال: كسفت
الشمس النجوم، إذا غطت نورها.
وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي(93)
قرأ ابن كثير وابن عامر (قَالَ سُبْحانَ رَبِّي) بالألف،
وكذلك هى في مصاحف أهل مكة وأهل الشام.
وقرأ الباقون (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي) بغير ألف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَالَ) بلفظ الماضى، فهو خَبَر عن من قاله.
وَمَنْ قَرَأَ (قُلْ) فهو أمر للنبي صلى الله عليه، كأنه قال: قل يا محمد.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أنْزَلَ(102)