فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 869

قال أبو منصور: من قرأ (بموْقع) فاللفظ مُوَحد، ومعناه الجمع.

ومن قرأ"بمواقع، فإن لكل نجم مَوْقِعًا على حدة."

واختلف المفسرون في مواقع النجوم، فقال بعضهم: هى مساقطها في أنْوَائها.

وقيل: عنى بها: نجومُ القرآن؛ لأنه أنزل إلى السماء الدنيا ثم كان ينزل منه

الشىء بعد الشيء نجومًا في أوقات الحاجة إليها، الدليل على ذلك: قوله (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ(76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) .

وقوله جلَّ وعزَّ: (هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ(56) .

روى عبَّاس عن أبي عمرو)"هَذَا نُزْلهُمْ يَوْمَ الدِّين"مخففًا.

وقرأ الباقون

"نُزُلُهُمْ"مثقلا.

قال أبو منصور: هما لغتان، قال الله: (خَيْرٌ نُزُلًا) .

ومعنى قوله: (هذا نُزُلهم) أي هذا غذاؤهم وطعامهم -

قوله جلَّ وعزَّ: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ(82)

روى المفضّل عن عاصم"أنكم تَكْذبون"بفتح التاء خفيفة.

وقرأ سائر القراء"أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ"بالتشديد.

قال أبو منصور: من قرأ بالتشديد فالمعنى: أتجعلون شكر ما رُزقتم من الماء

الذي هو قِوام عيشكم التكذيبَ، فتقولون مُطرِنا بنوء كذا، ولا تشكرون الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت