قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فلتقدم فعل الجماعة،
ومن قرأ بالتاء فلأنَّ النفَقَات مؤنثة.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ(57) .
قرأ الحضرمي وحده (أَوْ مَدْخَلًا) بفتح الميم،
وقرأ الباقون (مُدَّخَلًا) بضم الميم وتشديد الدال.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَدْخَلًا) فهو موضع الدخول.
ومَنْ قرأ (مُدَّخَلًا) فإنه كان في الأصل (مُدْتخَلًا) فأدغمت التاء في الدال،
وجُعِلتا دالًا مشددة، وهو (مُفتَعَلا) من الدخول.
يقال: ادَّخَلَ يدَّخِل ادِّخالا ومُدَّخَلًا، وهذا مُدَّخل القوم.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ...(58) .
قرأ يعقوب (يَلْمِزُكَ) ، و (الذين يَلمُزون) و (لا تَلمُزوا)
كله بضم الميم.
وقرأ الآخرون"بكسر الميم في كل - هذا، إلا ما رَوَى محمد بن صالح"
عن شبل عن ابن كثير (يَلمُزمكَ) ، و (يَلمُزون) بضم الميم،
وأما قوله (وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ) فلم يُختلف فيه عنه أنه بالكسر.