وقوله جلَّ وعزَّ: (سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ(130)
قرأ نافع وابن عامر (سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ) بهمزة مفتوحة ممدودة،
واللام مكسورة.
وقرأ الباقون (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ) مكسورة الهمزة، ساكنة اللام.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَلاَئم عَلَى آلِ يَاسِينَ) جعل (آلِ) اسمًا،
و (ياسين) مضافا إليه.
وآل الرجل: أتباعه.
وقيل: آلهُ: أهله.
وَمَنْ قَرَأَ (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ) فهو جمع إلياسٍ،
ومعناه: إلياس وأمته المؤمنون.
وهذا كقولك: رأيت المحمدين، تريد: محمدًا وأمته.
وكان في الأصل: المحمديين. فخففت يَاء النسبة، كما يقال: رأيت الأشعرين، تريد: الأشعريين.
قال أبو منصور: فيه وجه آخر، يجوز أن يكون اسم إلياس بلغتين: إلياس،
وإلياسين. كما قالوا: ميكال، وميكائيل،
وقد قيل: إلياس هو: إدريس.
وقد قرأ بعض القراء (سَلاَم عَلَى إدْرَاسينَ) ، كأنها لغة في إدريس.