فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 869

والفضة فألقوه في النَّار، فلما خلصت الفضةُ والذهب صوَّرهُ السامريُّ عجلًا

-وكان أخذ قبضة من أثر فرس كان تحت جبريل - عليه السلام -

قال السامري: قذِفَ في نفسي أني إن ألقَيْت تلك القبضة في أنف الثور حَيِي وخَارَ، كذلك قوله (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي(96) .

وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ(96)

قرأ حمزة والكسائي (بما لم تبصُرُوا به) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء أرادْ بَصُرْتُ بالذي لم تَبْصُروا به أنتم،

خاطب أصحابه.

وَمَنْ قَرَأَ بالياء أراد: بَصرت بالذي لم ييْصِروا به. ويقال:

بَصُرَ الرجُل ييْصُرُ إذا صار عليمَا بالشيء، وأبصر يُبْصِر، إذا نظر,

والتأويل: علمتُ بما لم تعلموا به.

وقوله جلَّ وعزَّ: (مَوْعِدًا لَنْ تُخلفَهُ(97)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (لَن تُخلِفَهُ) بكسر اللام،

وقرأ الباقون بفتح اللام.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لن تُخلَفَهُ) بفتح اللام فالمعنى: يُكافئكَ اللَهُ على

ما فَعَلْت يوم القيامة، واللَّهُ لا يُخلف الميعاد.

وَمَنْ قَرَأَ (لنْ تُخلِفَهُ) فالمعنى: أنك تُبعثُ وتوافي يوم القيامة لا تقدر على غير ذلك ولا تُخلِفُه.

وكل ذلك جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت