فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 869

ومن قرأ بالإمالة في الراء فلأن الراء مكسورة ومن آثر التفحيم فلأنها لغة أهل

الحجاز.

و (رَانَ) بمعنى غَطى على قلوبهم يقال: ران الذنبُ على قلبه يرنى

رينًا، إذا غَشيَ على قلبه والرنى الطبع يركب القلب.

وقوله جلَّ وعزَّ: (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ(24) .

قرأ الحضرمي وحده"تُعْرَفُ فِي وُجُوهِهم نَضْرَةُ النَّعِيمِ"رفعًا.

وقرأ الباقون"تَعْرِفُ"بفتح التاء (نَضْرةَ النَّعِيمِ) نصبًا.

قال أبو منصور: من قرأ (تُعْرَفُ) بضم التاء فـ (نَضْرَةُ) مرفوعة؛ لأنه

مفعول لم يسم فاعله.

ومن قرأ (تَعْرِفُ) بفتح التاء نصب (نَضْرةَ)

بـ (تَعرفُ) .

وقوله جلَّ وعزَّ: (خِتَامُهُ مِسْكٌ(26) .

القراء اتفقوا على"خِتَامُهُ"بالألف بعد التاء، إلا الكسائي فإنه

قرأ (خَاتَمُه مِسْكٌ) .

وقد رُوِيَتْ هذه القراءة عن عليٍّ.

قال أبو منصور"المعنى في الخِتَام والخَاتَم واحد، معناهما: آخره، أي:"

يجد شارِبُهُ منه ريح المِسْك حين يَنْزع الإناء من فِيهِ.

المعنى: أنهم إذا شربوا الرحِيق فَفنىَ ما في الكأس وانقطع الشرَابُ انْخَتَم ذلك بطعم المِسْك ورائحته، وليس بين الخاتم والختام فَرْقٌ، غير أن الخاتم اسم، والخِتَام مصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت