وقوله جلَّ وعزَّ: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ(193)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص (نَزَلَ به) خفيفًا
(الروحُ الأمينُ) رفعًا.
وقرأ الباقون (نَزَّلَ بِهِ الرُّوحَ الْأَمِينَ) مشدد الزاي،
(الرُّوحَ) نصبًا.
ْقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) فمعناه: أنزله الروح الأمين، هو جبريل، على محمد عليهما السلام.
وَمَنْ قَرَأَ (نَزَّلَ بِهِ الرُّوحَ الْأَمِينَ) فمعناه:
نَزلَ اللَّهُ الرُّوحَ الْأَمِينَ، وهو جبريل، بالقرآن على قلبك يا محمد،
وكل جائز.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَمْ يَكُن لّهُمْ آيةً(197)
قرأ ابن عامر وحده (أَوَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ آيَةٌ) رفعًا.
وقرأ الباقون (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ) بالياء والنصب.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ)
جعل (أن يَعْلَمه) اسم (كان) ، وجعل (آيةً) خبرها،
المعنى: أولم يكن لهم علم علماء بنى إسرائيل أن النبي الأميَّ مبعوث آية،
أي: علامة دالة على نبوته؛ لأن علماءهم قرءوا ذكر
محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة كما قال الله جلَّ وعزَّ.
وَمَنْ قَرَأَ (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيةٌ) بالتاء
جعل آية هى الاسم، وأن يعلمه خبر تكن.
والمعنيان متقاربان.