قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نرفع) و (يرفع) فالمعنى يرجع إلى شىء واحد.
وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ(95) .
قرأ ابن كثير وحده (قَالُوا إنَّكَ لأنْتَ يُوسُفُ)
وقرأ الباقون (أءنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ) على الاستفهام.
وفي (أءنَّكَ) أربع لغات: (أئِنَّكَ) بعد ألف مقصورة، و (أإنك) بهمزتين
و (ءاَينَّك) مُطَوَّله بهمزة، و (ءائنَّك) بوزن (عَاعِنَكَ) الألف بين الهمزتين ساكنة.
قال الأزهري: مَنْ قَرَأَ (إنَّكَ) بألف واحدة فهو إيجاب؛ لأنه يوسف،
عرفوه فحققوا أنه أخوهم، وَمَنْ قَرَأَ (أئنَّك) فهو استفهام، وذلك أنهم ظنوا
ذلك ظنا فاستفهموه، أهو هو؟ ، والله أعلم -
وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّهُ مَن يَتَقِ ويَصْبِرْ(90)
قرأ ابن كثير وحده (إنَّهُ مَن يَتَقِي) بياء في الوصل والوقف،
وقرأ محمد بن الحسن"من يتَقِ"بغير ياء في وصل ولا وقف، وقال: كذا أقرأني أبو ربيعة.
وقال ابن مجاهد: كان أبو ربيعة يُقْرِئ أصحابه بحذف الياء،
وقال المعروف عن ابن كثير (يتقى"بياء، ولعل أبا ربيعة اختار حذفها،"
وقرأ الباقون (مَن يَتقِ) بغير ياء.