فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 869

للإثم العذابُ.

وهذا قول أبي إسحاق النحوي.

وقال سيبويه: من جزم (يُضَاعفْ) فلأنَّ مُضاعفة العذاب لُقيُّ الأثام

وكذلك جزمت.

وقال الفراء: كل مجزوم فسرته ولم يكن فعلًا لما قبله فالوجه فيه الجزم،

وما كان فعلًا لما قبله فالوجه فيه الرفع.

قال: والمفسِّر للمجزوم ها هنا (ومَن يَفْعَلْ ذلك يلق أثَامًا)

ثم فسر الأثام فقال: (يُضَاعَفْ لَهُ العذَابُ) بالجزم.

قال: ومثله في الكلام: إن تُكَلمْنى تُوصِني بالخير والبِرّ أقبِلْ منكَ، بالجزم، ألا ترى أنك فسرت الكلام بالبرِّ ولم يكن فعلاَ له فلذلك جَزمت؟ .

ولوكان الثاني فعلًا للأول لرفعته كقولك:

إن تأتنا تطلبُ الخير تجدْه.

ألا ترى أن (تطلب) فعل للإئيان، كقولك وإن تأتنا طالبًا للخير تَجدْهُ - وأنشد قول الحطيئة:

متى تَأْتِه تَعْشُوا إلى ضَوْءِ نارِه ... تَجِدْ خيرَ نارٍ عندها خيرُ مُوْقِدِ

فرفع (تَعْشُوا) ؛ لأنه أراد: متى تأته عاشيًا.

قال الفراء: ورفع عاصم (يُضَاعَفُ له العذابُ) على الاستئناف، كما تقول: إن تأتنا نُكرِمْكَ نُعطيك كلَّ ما تريد، لا على الجزاء.

ولكن على الاستئناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت