وكان في الأصل: أَأْصْطَفى. ثم تحذف ألف الوصل،
وعلى هذا كلام العرب إذا اجتمعت هاتان الألفان، أن يحذفوا ألف الوصل، ويَدَعُوا ألف الاستفهام مفتوحة.
قال أبو منصور: حذف من هذه السورة ثلاث ياءات:
(إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ(56) ، (إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ(99) ،
(إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ(163) .
وكان يعقوب يثبتهن في الوقف، وكان يحذف الياء من (صَالِ الْجَحِيمِ)
في الوصل ويثبت الياءَين في الوصل والوقف.
والقراءة في قوله (صَالِ الْجَحِيمِ) بكسر اللام، على معنى: صَالي، فالوقف عليها ينبغي أن يكون، ولكنها محذوفة في الكتاب، وكان في الأصل: إلا مَنْ هو صَالي.
فسقط الإعراب بالضم؛ لاجتماع الساكنين، وأضيف إلى (الجحيم) بكسر اللام.