فهرس الكتاب
فليس فيه معنى النكير بوجه من الوجوه إلا في حالة واحدة أكرهها.
بل أنهى عنها، وهو أن يعرف إنسان بعينه بنفاق فلا يسمى به، لحديث بريدة الأسلمي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تقولوا للمنافق سيد فإن يكن سيدكم فقد أغضبتم ربكم"
وهذا الحديث أيضا: حجة في جوازه، إذ في نهيه أن يسمى المنافق به دليل على أن تسمية غير المنافق به جائز.
قال محمد بن علي: وكذلك المولى إذا سمي به إنسان يجري في الجواز مجرى السيد لا يخالفه، والحجة فيه واحده، لأنه يقال: مولى العبد ومولى الأمة، ومولى النعمة، وأشباه ذلك، قال الله - تبارك وتعالى - إخبارا عن زكريا: (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا(5)