فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 178

وأعلم أن التثنية إذ لحقت الأفعال المضارعة علامة للفاعلين لحقتها ألف ونون، ولم تكن الألف حرف الإعراب، لأنك لم ترد أن تثنى بفعل. هذا البناء فتضم إليه بفعل آخر، ولكنك إنما ألحقته هذا علامة للفعالين، ولم تكن منونة، ولا تلزمها الحركة لأنها يدركها الجزم والسكون، فتكون الأولى حرف الإعراب، والثانية كما تنوين فكما كانت حالها في الواحد غير حال الاسم، وفى التثنية لم تكن بمنزلته، فجعلوا إعرابه في الرفع ثبات النون لتكون له في التثنية علامة للرفع كما كان في الواحد إذ منع حرف الإعراب.

وجعلوا النون مكسورة كحالها في الاسم ولم يجعلوها حرف الإعراب إذ كانت متحركة لا تثبت في الجزم، ولم يكونوا ليحذفوا الألف لأنها علامة الإضمار والتثنية في قول من قال: أكلونى البراغيث، وبمنزلة التاء في قتل وقالت، فأثبتوها في الرفع، وحذفوها في الجزم، كما حذفوا الحركة في الواحد، ووافق النصب الجزم في الحذف كما وافق النصب الجر في الأسماء، لأن الجزم في الأفعال نظير الجر في الأسماء، والأسماء ليس لها في الجزم نصيب، كما أنه ليس للفعل في الجر نصيب، وذلك قولك: هما يفعلان، ولم يفعلا، ولن يفعلا.

وكذلك إذا لحقت الأفعال علامة للجمع لحقتها زائدتان، إلا أن الأولى واو مضموم ما قبلها لئلا يكون الجمع كالتثنية، ونونها مفتوحة بمنزلتها في الأسماء، كما فعلت ذلك في التثنية، لأنها وقعنا في التثنية والجمع ههنا، كما أنها في الأسماء كذلك، وهو قولك: هم يفعلون، ولم يفعلوا، ولن يفعلوا.

وكذلك إذا ألحقت التأنيث في المخاطبة، إلا أن الأولى ياء، وتفتح النون لأن الزيادة التى قبلها بمنزلة الزيادة التى في الجمع، وهى تكون في الأسماء في الجر والنصب، وذلك قولك: أنت تفعلين، ولم تفعلى، ولن تفعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت