فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 178

واعلم أنك إذا ثنيت الواحد لحقته زيادتان: الأول منهما حرف المد واللين، وهو حرف الإعراب غير متحرك ولا منون، يكون في الرفع ألفًا، ولم يكن واوًا ليفصل بين التثنية والجمع الذى على حد التثنية، ويكون في الجر ياء مفتوحًا ما قبلها، ولم يكسر ليفصل بين التثنية والجمع الذى على حد التثنية، ويكون في النصب كذلك، ولم يلحقوا النصب ألفًا ليكون مثله في الجمع، وكان مع ذا أن يكون تابعًا لما الجر فيه أولى، لأن الجر للاسم لا يجاوزه، والرفع قد ينتقل إلى الفعل، فكان هذا أغلب وأقوى، وتكون الزيادة الثانية نونًا كأنها عوض لما منع من الحركة والتنوين، وهل النون وحركتها الكسر، وذلك قولك: هما الرجلان، ورأيت الرجلين، ومررت بالرجلين. وإذا جمعت على حد التثنية لحقتها زائدتان، الأولى منهما حرف المد واللين، والثانية نون، وحال الأولى في السكون وترك التنوين، وأنها حرف الإعراب، حال الأولى في التثنية إلا أنها واو مضموم ما قبلها في الرفع، وفى الجر والنصب ياء مكسور ما قبلها، وكونها مفتوحة، فرقوا بينها وبين نون الاثنين كما أن حرف اللين الذى هو حرف الأعراب مختلف منهما، وذلك قولك: المسلمون، ورأيت المسلمين ومررت بالمسلمين، ومن ثم جعلوا تاء الجمع في الجر والنصب مكسورة، لأنهم جعلوا التاء التى هى حرف الإعراب، كالواو والياء والتنوين بمنزلة النون لأنها في التأنيث نظيره الواو والياء في التذكير فأجروها مجراها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت