فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 178

"يا مولاى وسيدى الذى ودادى له، واعتدادى به، واعتمادى عليه، أبقاك الله ماضى حد العزم، وارى زند الأمل، ثابت عهد النعمة، إن سلبتنى أعزك الله لباس إنعامك، وعطلتنى من حلى إيناسك، وغضضت عنى طرف حمايتك، بعد أن نظر الأعمى إلى تأميلى لك، وسمع الأصم ثنائى عليك، لأحس الجماد بإسنادى إليك، فلا غرو فقد يغصى بالماء شاربه، ويقتل الدواء المستشفى به، ويؤتى الحذر من مأمنه وإنى لأتجلد فأقول: هل أنا إلا يد أدماها سوارها، وجبين عضه إكليله، ومشرفى ألصقه بالأرض صاقله، وسمهرى عرضه على النار مثقفه، والعتب محمود عواقبه والنبوة غمرة ثم تنجلى، والنكبة سحابة صيف عن قريب تنقشع، وسيدى إن أبطأ معذور"

وإن يكن الفعل الذى ساء واحدًا ... فأفعاله اللائى سررن ألوف

وليت شعرى ما الذنب الذى أذنبت ولم يسعه العفو؟ ولا أخلو من أن أكون بريئا فأين العدل، أو مسيئا فأين الفضل؟ وما أرانى إلا لو أمرت بالسجود لآدم فأبيت وعكفت على العجل، واعتديت في السبت، وتعاطيت فعقرت، وشربت من النهر الذى ابتلى به جنود طالوت، وقدت لأبرهة الفيل، وعاهدت قريشا على ما في الصحيفة، وتأديت في بيعة العقبة، ونفرت إلى العير ببدر، وانخذلت بثلث الناس يوم أحد، وتخلفت عن صلاتى في بنى قريظ، وأنفت من إمارة أسامة، وزعمت أن خلافة الصديق قلتة، ورويت رممى من كتيبة خالد، وضحيت بالأشمط الذى عنوان السجود به، لكائن فيما جرى علىّ ما يحتمل أن يسمى نكالًا، ويدعما ولو على المجاز عقابا.

وحسبك من حادث بامرئ ... ترى حاسديه له راحمينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت