6 -علامات الترقيم الحديثة كثيرة، أخذنا أغلبها عن الغرب، وللعرب منها شيء محدود مثل النقطة، وكانت ترسم مجوفة، ولكن المحققين المحدثين يسمحون لأنفسهم أن يستعملوا علامات الترقيم الغربية مثل (.، /؟":؛!) ولا بأس في ذلك، لولا أنهم يضطربون أحيانا في الاستعمال، ولم يرجعوا فيها إلى القواعد التي وضعها الغربيون لهذه الحال."
وعلينا أن ننقل النص كما هو أمامنا، فإن لحظنا خطأ في العلامات نبهنا عليه بلون مختلف، وإن كان النص خاليا من العلامات نقلناه كما هو خشية أن نضع علامة في غير مكانها، وقد يؤدي ذلك إلى خلل في المعنى.
7 -إذا رأينا في النص الذي أمامنا خطأ في النحو، أو في المعنى لا يعود إلى المطبعة أو المحقق، وضعنا وراء الكلمة الخطأ كلمة (كذا) بين قوسين متابعة لفعل موروث، ويحسن أن يكون هذا الذي نضعه بلون مختلف تمييزا لما يكون مرده ما وضعه المحقق بعد كلمة خطأ وجدها في النص الذي يحققه. أما إذا اضطررنا لأن نزيد حرفا أو كلمة لإقامة معنى أو إصلاح وزن، فإننا نضعها بين خاصرتين [] ، ولا بد من رسمهما بلون مختلف تمييزا لهما من معقوفي المحققين.
8 -إذا كان النص الذي أمامنا طويلا، وكنا متأكدين من أن بحثنا لا يحتاج منه إلا إلى جمل محدودة منبثة في غضون هذا النص الطويل، فلا بأس في أن ننقل من النص الجمل التي نراها ضرورية، ونترك الباقي بشرط أن نضع نقاطا (ثلاثا أو أزيد) مكان كل مقطع مهمل، لنعرف ذلك عند استعمال البطاقات، ولا بد من أن تكون النقاط بالحبر الأحمر تمييزا لها عما يكون في المصدر نفسه من نقاط وضعها المحقق لسبب من دواعي التحقيق، وإذ نقول الحبر الأحمر نقصد إلى حبر يختلف اختلافا واضحا عن حبر القلم الذي ننقل به.