فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 178

وابنها عمرو وهو سيد قومه، فأرسل عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم يستزيره، ويسأله أن يزير أمه أمه، فأقبل عمرو من الجزيرة إلى الحيرة في جماعة من تغلب، وأقبلت ليلى بنت مهلهل في ظعن من بنى تغلب، وأمر عمرو بن هند برواقه، فضرب فيما بين الحيرة والفرات، وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا في وجوه بنى تغلب فدخل عمرو بن كلثوم على عمرو بن هند في رواقه، ودخلت ليلى وهند في جانب من الرواق، وكانت هند عمة امرئ القيس بن حجر الشاعر، وكانت أم ليلى بنت مهلهل بنت أخى فاطمة بنت ربيعة التى هى أم امرئ القيس، وبينهما هذا النسب وقد كان عمرو بن هند أمر أمه أن تنحى الخدم إذا دعا بالطُرف وتستخدم ليلى، فدعى عمرو بمائدة، ثم دعا بالطرف، فقالت هند ناولينى يا ليلى ذلك الطبق، فقالت ليلى: لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها، فأعادت عليها وألحت، فصاحت ليلى: واذلاه، يالتغلب، فسمعها عمرو بن كلثوم، فثار الدم في وجهه، ونظر إليه عمرو بن هند، فعرف الشر في وجهه، فوثب عمرو بن كلثوم إلى سيف لعمرو بن هند معلق بالرواق ليس هناك سيف غيره، فضرب به رأس عمرو ابن هند، ونادى في بنى تغلب، فانتهبوا ما في الرواق، وساقوا نجائبه، وساروا نحو الجزيرة، ففى ذلك يقول عمر بن كلثوم:

ألا هبِّى بصحنك فاصبحينا

تعظيم تغلب لقصيدته المعلقة:-

وكان قام بها خطيبا بسوق عكاظ، وقام بها في موسم مكة، وبنو تغلب تعظمها جدا، ويرويها صغارهم وكبارهم، حتى هُجوا بذلك، قال بعض شعراء بكر بن وائل:

ألهى بنى تغلب عن كل مكرمة ... قصيدة قالها عمرو بن كلثوم

يروونها أبدا ما كان أولهم ... يالرجال لشعر غير مشئوم

فخر شعراء تغلب بقتله عمرو بن هند:

وقال الفرزدق يرد على جرير في هجائه الأخطل.

ما ضر تغلب وائل أهجوتها ... أم بلت حيث تناطح البحران

قوم هم قتلوا ابن هند عنوة ... عمرًا وهم قسطوا على النعمان

وقال أفنون صريم التغلبى يفخر بفعل عمرو بن كلثوم في قصيدة له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت