فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 703

عنه قال: كَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إِذَا جَامَعَهَا مِن

وَرَائِهَا جَاءَ الوَلَدُ أَحْوَل فنزلت(نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا

حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ). وهذا فهم خاطئ للآية، فإن قوله تعالى: (فأتوا حرثكم أنى شئتم) يعني

إباحة أحوال وأوضاع الجماع المختلفة، إذا كانت في موضع الحرث: وهو، وليس الدبر، فيجوز أن يأتي الرجل زوجته من الخلف أو الأمام أو على جنب إذا كان ذلك

في موضع الحرث، وليس الدبر. ودليل ذلك أن رواية مسلم برقم (1435) لحديث جابر

السابق: (إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً، وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ) . (مُجَبِّيَةً) : أي: منكبة على وجهها، كهيئة السجود. (في صمام واحد) : هو القبل. وفي رواية أبي داود للحديث نفسه برقم (2163) : عن

محمد: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: إِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ فِي فَرْجِهَا مِنْ وَرَائِهَا كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَأَنْزَلَ

اللَّهُ: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) . وفي سنن الترمذي (2980) الله عنهما قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكْتُ. قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ؟! قَالَ:

حَوَّلْتُ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

شَيْئًا، قَالَ: فَأُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

هَذِهِ: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ. . [1]

(1) حسنه الألباني في صحيح الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت