وقال النووي رحمه الله تعالى: استدل به من يقول
لمس المرأة لا ينقض الوضوء، وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وآخرين، وقال مالك والشافعي
وأحمد رحمهم الله تعالى والأكثرون: ينقض واختلفوا في تفضيل ذلك، وأجيب عن هذا الحديث بأن الملموس لا ينتقض على قول الشافعي رحمه الله تعالى وغيره وعلى قول من قال ينتقض وهو الراجح ثم أصحابنا يحمل هذا اللمس على أنه كان فوق. [1] وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين: هل مس المرأة ينقض الوضوء؟ فأجاب
: الصحيح أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقًا، ودليل هذا ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قبل بعض نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. ولأن الأصل عدم النقض حتى يقوم دليل صريح على النقض، ولأن الرجل أتم طهارته بمقتضى دليل شرعي، فإنه لا يمكن رفعه.
فإن قيل: قد قال الله في كتابه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . [2] فالجواب: أن المراد بالملامسة في الآية الجماع، كما صح ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ثم هناك دليلًا من تقسيم
(1) شرح النووي على مسلم (4/ 203) .
(2) سورة النساء (43) .