فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 168

تعالى: {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} ، أي: لو تعلمون علم اليقين لما {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} )) [1] ، وفي تفسير ابن كثير: (( {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التغابن: 15] أي: الإقبال عليه والتفرغ لعبادته خير لكم من اشتغالكم بهم والجمع لهم والشفقة المفرطة عليهم ) ) [2] .

ـ وفي تفسير البيضاوي: (( {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن} يتعام ويعرض عنه لفرط اشتغاله بالمحسوسات وانهماكه في الشهوات ) ) [3] .

ـ وفي تفسير القرطبي: (( قوله تعالى:(لاهية قلوبهم) أي ساهية قلوبهم، معرضة عن ذكر الله، متشاغلة عن التأمل والتفهم، من قول العرب: لهيت عن ذكر الشيء إذا تركته وسلوت عنه )) [4] .

ـ وفي تفسير القرطبي: (( ومعنى {يلعبون} أي يلهون وقيل: يشتغلون فإن حمل تأويله على اللهو احتمل ما يلهو به وجهين: أحدهما: بلذاتهم، الثاني: بسماع ما يتلى عليهم، وإن حمل تأويله على الشغل احتمل ما يتشاغلون به وجهين: أحدهما: بالدنيا لأنها لعب كما قال الله تعالى: {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو} [محمد: 36] ، الثاني: يتشاغلون بالقدح فيه والاعتراض عليه قال الحسن: كلما جدد لهم الذكر استمروا على الجهل ) ) [5] .

ـ وفي تفسير النسفي: (( {ذَرْهُمْ} أمر إهانة أي اقطع طمعك من ارعوائهم ودعهم عن النهي عما هم عليه والصد عنه بالتذكرة والنصيحة وخلهم {يَاكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا} بدنياهم {وَيُلْهِهِمُ الأمل} ويشغلهم أملهم وأمانيهم عن الإيمان {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} سوء صنيعهم، وفيه تنبيه على أن إيثار التلذذ والتنعم وما يؤدي إليه طول الأمل ليس من أخلاق المؤمنين ) ) [6] فالقضية في الأصل ليست عدم اقتناعهم النظري وإنما انشغلوا عن الإيمان وتركوه كأنه أمرا ليس معروضا عليهم وكأنهم لم يسمعوا عنه، كما ورد نسيان الآخرة بمعنى ترك الإيمان بها أي إهمال الأمر دون النظر فيه وليست مسألة عدم الاقتناع النظري بها.

ـ وفي أيسر التفاسير: (( {أذهبتم طيباتكم في حياتكم} : أي يقال لهم أذهبتم طيباتكم باشتغالكم بملذاتكم في الدنيا، {واستمتعتم بها} : أي تمتعتم بها في الحياة الدنيا ) ) [7] .

ـ وفي تفسير الكشف والبيان: (( وَالَّذِينَ كَفَرُوا(محلّه رفع على الابتداء) يَتَمَتَّعُونَ (في الدُّنيا) وَيَاكُلُونَ كَمَا تَاكُلُ الانْعَامُ (ليس لهم همّة إلاّ بطونهم، وفروجهم، وهم لاهون ساهون عمّا في غدهم ) ) [8] ، وفي تفسير بحر العلوم: (( {والذين كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ} يعني: يعيشون بما أعطوا في الدنيا، {وَيَاكُلُونَ كَمَا تَاكُلُ الأنعام} ليس لهم هَمٌّ إِلاَّ الأكل، والشرب والجماع ) ) [9] ، وفي تفسير الجلالين: (( وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ"فِي الدُّنْيَا"وَيَاكُلُونَ كَمَا تَاكُل الْأَنْعَام"أَيْ لَيْسَ لَهُمْ هَمّ إلَّا بُطُونهمْ وَفُرُوجهمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إلَى الْآخِرَة ) ) [10] ."

ـ وفي تفسير بحر العلوم: (( {ذَرْهُمْ يَاكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا} يقول: اتركهم، وخلّ عنهم يا محمد في الدنيا. يأكلوا، ويتمتعوا؛ يأكلوا كالأنعام، ويتمتعوا بعيشهم في الدنيا، لا تهمهم الآخرة ولا يعرفون ما في غد {وَيُلْهِهِمُ الامل} يعني: يشغلهم الأمل الطويل عن الطاعة، وعن ذكر الله تعالى. ويقال يشغلهم طول الأمل عن الطاعة، وعن ذكر الأجل {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وهذا وعيد لهم أي يعرفون ما نزل بهم من العذاب والشدة يوم القيامة ) ) [11] ، وفي تفسير البغوي: (( وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ في الدنيا، {وَيَاكُلُونَ كَمَا تَاكُلُ الأنْعَامُ} ليس لهم همة إلا بطونهم وفروجهم، وهم لاهون ساهون عما في غد ) ) [12] ، وفي تفسير الجلالين: (( وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ"فِي الدُّنْيَا"وَيَاكُلُونَ كَمَا تَاكُل الْأَنْعَام"أَيْ لَيْسَ لَهُمْ هَمّ إلَّا بُطُونهمْ وَفُرُوجهمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إلَى الْآخِرَة ) ) [13] ."

ـ وفي تفسير البحر المديد: (( {وتركتم ما خولناكم} أي: تفضَّلنا به عليكم من الدنيا فشُغلتم به عن الآخرة ) ) [14] .

(1) أضواء البيان (1/ 41)

(2) تفسير ابن كثير (ج: 5، ص: 161)

(3) تفسير البيضاوي (ج: 5، ص: 163)

(4) تفسير القرطبي (ج: 11، ص: 268)

(5) تفسير القرطبي (ج: 11، ص: 237)

(6) تفسير النسفي (ج: 2، ص: 133)

(7) أيسر التفاسير للجزائري (ج: 4، ص: 74)

(8) الكشف والبيان (ج: 9، ص: 31)

(9) بحر العلوم (ج: 4، ص: 151)

(10) تفسير الجلالين (ج: 10، ص: 68)

(11) بحر العلوم (ج: 2، ص: 441)

(12) تفسير البغوي (ج: 7، ص: 281)

(13) تفسير الجلالين (ج: 10، ص: 68)

(14) البحر المديد (ج: 2، ص: 175)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت