فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 168

ـ وحيث أن الاستكبار هو رفض للأمر غير مبني على دليل فلا يستطيع أن يواجه الأمر أمام نفسه لأن الإنسان له عقل لا يوافق على أمر بغير دليل، فيلجأ إلى حيلة لإخفاء هذا الاستكبار وهي أن يعطل وظائفه، فتصبح وظائف الإنسان موجودة ولكن معطلة فهي تعمل فقط ظاهريا ونظريا بغير الإحساس بقيمة الأمر.

ـ بمعنى أن الإنسان يتجاهل الأمر ويتغافل عنه ويتغابى عنه ويتناساه كأنه لم يسمع عنه وكأنه لم يعرفه وكأنه لم يعلمه، فيكون كأنه غير مصدق ولا مكذب وكأنه غير كافر بالأمر ولا مؤمن به وهذا يسمى كفر التولي القلبي أو كفر الإعراض القلبي: (( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ )) [1] ، (( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) ) [2] .

ـ الكفر ثلاثة أنواع: [[الأول كفر جهلي وسببه غياب الإحساس بالآيات الدالة على وجود الله تعالى، والإعراض عما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام ككفر العوام المشتغلين بالدنيا والثاني الكفر الجحودي العنادي ... والثالث الكفر الحكمي (أي الذي يحكم به على إسلام الفرد الظاهر) ] ] [3] .

1 ـ الإجابة على سؤال القبر: من ربك؟:

ـ الفصل الثاني هو الإجابة على سؤال القبر (من ربك؟) لأنه بيان للمعرفة الحقيقية بالله، ويبين أنه إذا كان الإنسان يشعر بقدر الله ويشعر بخوف المهابة من عظمته ويشعر بلذة حب الله فإنه بذلك يعرف من ربه ويجيب على سؤال القبر: من ربك؟.

2 ـ الإجابة على سؤال القبر: ما دينك؟:

ـ الفصل السادس (تحت بند"اليقين الحقيقي بالقرآن") هو الإجابة على سؤال القبر (ما دينك؟) لأنه بيان للمعرفة الحقيقية بمعنى الدين، ويبين أن الإنسان إما أن يكون غيبي أخروي رباني يعيش على أساس أن كلام الخالق الذي وصل إلى البشر هو حقيقة وهو ما يدين به ويتبعه، أو يكون الإنسان دنيوي يعيش وقفا لهواه وهو يتغافل عن أن يكون للخالق كلاما نزل إلى البشر رغم وجود اليقين النظري التام بذلك، فهو لا دين له.

3 ـ الإجابة على سؤال القبر: من نبيك؟:

ـ الفصل السادس (تحت بند"اليقين الحقيقي بالرسل") هو الإجابة على سؤال القبر (من نبيك؟) لأنه بيان للمعرفة الحقيقية بمعنى إرسال الرسل، ويبين أنه إذا كان الإنسان يشعر بقدر هذا الأمر ويشعر بخوف المهابة من حدوث هذا الأمر وما يعنيه من الخطورة ويشعر بلذة الحب للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويجعله قدوته فإنه بذلك يعرف ماذا يعني كلمة (رسول) ومن هو رسوله.

ـ أركان الإيمان ستة هي التي وردت في الحديث: (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ) [4] .

ـ الإيمان الحقيقي بالشيء ينبني على المعرفة الحقيقية بهذا الشيء، فالإيمان الحقيقي بأركان الإيمان ينبني على المعرفة الحقيقية بهذه الأركان الستة.

ـ الفصل الثاني هو بيان المعرفة الحقيقية بالله وبالقدر خيره وشره، والفصل الرابع هو بيان المعرفة الحقيقية بالآخرة، والفصل السادس هو بيان المعرفة الحقيقية بالملائكة والقرآن والرسل.

ـ الإحساس بالقيمة له أربعة حالات:

ـ يمكن تشبيه القلب بالكوب، والإحساس بالقيمة بالماء الموضوع في الكوب، فيكون هناك أربعة حالات هي:

1 ـ الحالة الأولى:

(1) الجاثية: 7، 8

(2) لقمان: 7

(3) الكفر والمكفرات ـ أحمد عز الدين البيانوني ص: 6 (دار السلام)

(4) قال الشيخ الألباني: صحيح (سنن أبي داود، ج: 4، ص: 223، برقم: 4695)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت