ـ مثال (3) :
هل تصدق أن هناك نارا هائلة جدا معلقة في الفضاء وأننا ندور حولها مثلما يدور الفراش حول النار المشتعلة؟!، إن الشمس عبارة عن كتلة من النار هائلة مشتعلة في الفضاء ونحن الآن ندور حولها على ظهر مركبة فضائية تطير بنا في الفضاء المظلم هي الأرض في رحلة تستغرق عام كامل، ففي اللحظة التي تقرأون أنتم فيها هذه السطور تدور الأرض في مدارها حول الشمس في رحلة طولها 950 مليون كم نقطعها في سفر سنة ثم تبدأ من جديد دون توقف، وحر الصيف وبرد الشتاء يحدث بسبب اقترابنا أو بعدنا عن نار الشمس أثناء هذه الرحلة
فنحن نسير الآن بسرعة 108 ألف كيلو متر في الساعة (30 كم في الثانية) ، ويمكنكم أن تعرفوا ضخامة هذه السرعة على النحو التالي: إن أقصى سرعة يمكنكم أن تصلوا إليها عند قيادة سيارة عادية هي 200 كيلو متر، يعني أن الأرض تدور حول الشمس بسرعة تبلغ 540 مرة بحجم سرعة السيارة، ويمكن أن نفهم الأمر بشكل أوضح من خلال هذا المثال أيضا: فسرعة الرصاصة تبلغ 1800 كيلو متر في الساعة، وسرعة الأرض في دورانها حول الشمس تبلغ 60 مرة حجم سرعة الرصاصة، فبسرعة الأرض الهائلة هذه تكون قوة جاذبية الشمس غاية في الأهمية، فلو أنه حصل نقص في قوة جاذبية الشمس فإن الأرض تضيع في الفضاء بسرعة غير عادية، وذلك يمثل نهايتها، والعكس أيضا صحيح، بمعنى أنه لو حدثت زيادة في قوة جاذبية الشمس فإن الأرض تتجه نحو الشمس بسرعة هائلة وتذوب وتتبخر، وبالتأكيد فنحن أيضا سوف نتبخر معها، ولو كانت جاذبية الأرض أقل مما هي عليه الآن لطاشَ كلّ شيء ولطشنا نحن أيضا في الفضاء.
ـ فنحن الآن نطير في الفضاء حول هذه النار في دورة كل عام، إن في هذا شعور بالرهبة والخوف، والشعور بأن هناك قوة أعلي من الإنسان تفعل به ما تشاء، والإحساس بقدر مدى ضآلة الإنسان، وبالتالي الشعور بالاستسلام والخضوع للخالق.
ـ مثال (4) :
ـ عندما صعد العلماء إلى القمر رأوا الأرض صغيرة وكأنها القمر بالنسبة لهم، تخيل نفسك هناك علي سطح القمر وتشير إلى الأرض من بعيد: هناك بيتي وأولادي وأهلي في انتظاري حتى أعود، إن الآخرة مثل ذلك، وانظر كيف أن الأرض كرة معلقة في الفضاء!.