فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 213

2 -أنَّ الجدّ والهزل في الاستهزاءِ بآيات الله سواءٌ في الكفرِ والعقوبة.

3 -لا يُقْبَلُ اعتذار مَنْ كَفَرَ بأيِّ وجهٍ؛ وإنما التوبة، أو السيف، فيُقْتَلُ كفرًا [1] .

4 -أنّ الرّضى بهذا الكفر - أو غيره مِن أنواع الكفرِ: كفرٌ أيضًا.

5 -ضرورة اجتناب الكافرين، والمستهزئين بدين الله وآياته، وتَرْك موالاتهم، وإعْمال كافَّة أحكام البراءة مِن الكافرين فيهم، والإنكار عليهم، ومقاومتهم بكافة السُّبُل المتاحة، سواءٌ صدرَ الاستهزاء مِن بعض المنتمين إلى الإسلام أو مِنْ غيرهم مِن الكفار والمشركين الأصليين.

6 -أنَّ الأمر باجتناب المستهزئين بالقرآن أو الدين لمجرد استهزائهم يدلُّ على شناعة الاستهزاء بالقرآن أو بالدين، سواءٌ في الحكمِ أو العقوبة.

7 -أنَّ الاستهزاءَ بالدين مِن شِيَم الكفار والمشركين، مِن اليهود والنصارى وغيرهم، كما سيأتي مزيدُ بيانٍ لهذا، ومَنْ تشبَّه بقومٍ فهو منهم.

8 -أنَّ ذلك سببٌ للخذلان، وسبيلٌ إلى العقوبة في الدنيا بالقتلِ، وفي الآخرةِ بالعذاب الأليم.

9 -وساق الإمام ابنُ جريرٍ الطبريُّ رحمه الله - في تفسير الآية السابق ذِكْرها مِن سورة المائدة - عن السُّدِّي قوله:

« {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوًا ولعبًا} [المائدة:58] : كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سَمِعَ المنادي ينادي: (أشهد أنَّ محمدًا رسول الله) قال: حُرِّق الكاذب! فدخَلَتْ خادمه ذات ليلة مِن الليالي بنارٍ - وهو نائمٌ وأهله نيام - فسقطتْ شرارةٌ فأَحْرَقَتِ البيتَ، فاحْتَرَقَ هو وأهله [2] » أهـ

وذكر القرطبي رحمه الله حكاية هذا النصراني؛ فقال:

(1) وقد مضى ذلك صريحًا في كلام الشيخ أبي بكرٍ الجزائري حفظه الله، وسيأتي نحوه في كلام ابنِ حزمٍ رحمه الله، وسيأتي كلامه بتمامه إنْ شاء الله في ذِكْر أقوال السابقين في الباب؛ والله الموفق.

وراجع أيضًا كلام الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله الآتي إنْ شاء الله في آخر أقوال السابقين، وكذا كلام الشيخ الفوزان حفظه الله الآتي إِنْ شاء الله في أقوال أهل العصر.

ومضى نحو هذا المعنى في كلام غير واحدٍ من أهل العلم؛ والله الموفِّق.

(2) «تفسير الطبري» (10/ 428 فما بعد ـ تحقيق آل شاكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت