فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 213

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله في موضعٍ آخر تحت عنوان:

«نواقض الإسلام [1]

الحمد لله، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد: فاعْلَم أيها المسلم أن الله سبحانه أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام، والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أنَّ مَن اتَّبَعه فقد اهتدى ومَن أعرض عنه فقد ضلَّ، وحَذَّرَ في آياتٍ كثيرات مِن أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أَنَّ المسلم قد يرتد عن دينه بأنواعٍ كثيرةٍ مِن النواقض التي تُحِلّ دمه وماله ويكون بها خارجًا مِن الإسلام، ومِن أخطرها وأكثرها وقوعًا عشرة نواقض ذكرها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب وغيره مِن أهل العلم رحمهم الله جميعًا، ونذكرها لك فيما يلي على سبيل الإيجاز لتحذرها وتحذِّر منها غيرك رجاء السلامة والعافية منها، مع توضيحات قليلة نذكرها بعدها.

الأول مِن النواقض العشرة: الشرك في عبادة الله.

قال الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء:116] .

وقال تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} [المائدة:72] .

ومِن ذلك دعاء الأموات والاستعانة بهم والنذر والذبح لهم.

الثاني: مَن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعًا.

الثالث: مَنْ لم يكفِّر المشركين أو شك في كفرهم أو صَحَّحَ مذهبهم كفر.

الرابع: مَن اعتقد أن هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل مِن هديه، أو أن حكم غيره أحسن مِن حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه؛ فهو كافر.

الخامس: مَنْ أبغض شيئًا مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولو عمل به فقد كفر؛ لقوله تعالى: {ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم} [سورة محمد:9] .

السادس: مَن استهزأ بشيءٍ مِن دين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو ثوابه أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: {قل أبا لله وائياتة ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة:65 - 66] .

(1) نُشِرَ هذا الموضوع في مجلة البحوث الإسلامية بالرياض، العدد السابع، الصادر في الأشهر [رجب وشعبان ورمضان وشوال عام 1403 هـ] .

نقلًا عن المصدر السابق (1/ 130 - 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت